علي أصغر مرواريد

85

الينابيع الفقهية

للسيد أن يقيم الحد على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام عبدا كان أو أمة مزوجة كانت الأمة أو غير مزوجة عندنا وعند جماعة ، وقال قوم : ليس له ذلك ، ومن قال : له ذلك ، فمنهم من قال : له التغريب أيضا وهو الأصح ، ومنهم من قال : ليس له ذلك . وأما الحد لشرب الخمر فله أيضا إقامته عليهم عندنا لما رواه علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قل : أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ، وهذا عام . وأما القطع بالسرقة فالأولى أن نقول له ذلك لعموم الأخبار ، وقال بعضهم : ليس له ذلك . فأما القتل بالردة فله أيضا ذلك لما قدمناه ، ومنهم من قال : ليس له ذلك ، والقول الأول أصح عندنا . ومن قال : للسيد إقامته عليهم ، أجراه مجرى الحاكم والإمام ، وكل شئ للإمام أو الحاكم إقامة الحد به من إقرار وبينة وعلم فللسيد مثله ، ومنهم من قال : ليس له أن يسمع البينة لأن ذلك يتعلق به الجرح والتعديل ، وذلك من فروض الأئمة والأول أصح عندنا . فإذا ثبت أنه يسمع البينة وإليه الجرح والتعديل كالإمام فمتى ثبت عنده ذلك عمل به . ومن قال : ليس له ذلك ، قال : الإمام يسمع البينة ويبحث عنها فإذا صحت عنده حكم بها وكانت الإقامة إلى السيد وكان للإمام ما إليه وللسيد ما إليه . وأما إقامته بعلمه فقد ثبت عندنا أن للحاكم أن يحكم بعلمه فيما عدا الحدود وفي أصحابنا من قال : وكذلك في الحدود ، وفي الناس من قال مثل ذلك على قولين . فأما الكلام في صفة السيد الذي له إقامة الحدود فجملته أنه لا بد أن يكون ثقة من أهل العلم بقدر الحدود باطشا في نفسه ، فإذا كان كذلك فله إقامته بنفسه ، وإن كان ضعيفا في نفسه وكل من يقيمه عليه ، وإن كان فاسقا أو مكاتبا قال بعضهم :